في استشهاد الإمام السجاد عليه السلام
في رواية عن إمامنا الباقر (عليه السلام) أنَّ للإمام السجَّاد (عليه السلام) ناقة بكتْ عليه ثلاثة أيام بعد استشهاده حتَّى ماتت..فما أشبه ناقة الأمس باليوم ؟!
نَاقَتا حُزنٍ عليهِ صبَّتا
مدمَعاً لوْ مسَّ صَخراً فُتِّتَا
تلكَ ناحتْ حينَ شدُّوا قَيْدَهُ
وبحزنٍ ذي تلتْهُ ميِّتا
كيفَ لا أقضي عليهِ جزعاً ؟!
وأرى ناعيهِ فينا صوَّتا ..
ماتَ بالسُّمِّ شهيداً إبنُ مَنْ
نزلتْ مِنْ قَبْلُ فيهمْ "هلْ أتَى"
أيُّ صبرٍ صبرُهُ وهْوَ رأى
ما ذواتِ الروحِ طُرَّاً أَبْهتا
ذبحوا في كربلا والدَهُ
ثمَّ في رأسِ العوالي أُثبِتا
واستباحتْ خيلُهم فسطاطَهُ
فرأى الشملَ بخوفٍ شُتِّتا
كانَ في الخيمةِ يشكو علَّةً
إذ أتى الشمرُ لسيفٍ مُصْلِتا
جذبَ النطعَ وهذي وحدَها
نكبَةٌ منها الصفا ما ثبتا
قَلبَ المولى فألقتْ نفسها
تفتديهِ زينبٌ بنتُ "الفتَى"
ثمََ قادوهُ أسيراً في النسا
صارخاً "واأبتا واأبتا"
كُلَّما طفلٌ بكى مِنْ ضرْبِهِ
ضربوهُ ثانياً كيْ يَسْكُتا
عجباً قدْ طوَّقوهُ وهْوَ مَنْ
أمْسكَ الأكوانَ أنْ تنفلِتا
سحبوهُ فوقَ عرجاءَ إذا
عثرتْ خرَّ ، وزجْرٌ شَمُتا
نقلوهُ في خرابٍ لا يقي
منْ هجيرِ الصيفِ أو بردِ الشتا
والأسى كلُّ الأسى في مجلسٍ
فيهِ ثغرُ السبطِ حِقداً نُكِتا..
* قال المسعودي:
روي أن الناقة خرجت إلى قبره بالبقيع فضربت بجرانها عليه ولم تزل دموعها تجري وتهمل من عينها، فبعث أبو جعفر (عليه السلام) بمن يردها إلى موضعها، فعادت وفعلت ذلك ثلاث مرات ثم أقيمت، فلم تقم حتى ماتت، فأمر أبو جعفر فحفر لها ودفنت.
[اثبات الوصية: ١٧١، عيون المعجزات ٧٤]
#اللهم_عجل_لوليك_الفرج
https://t.me/AliOsailyAmily
تعليقات
إرسال تعليق